هي و الليث ..

 

الا حييتي عني يا حياتي
احييكي تحية فاتِحِينا
**
احييكي فقد لاقيتي ليثاً
حماتُ القومِ منه لهاربينا
**
سقاه الدهر احقاداً وغدراً
على احقادِ من سكن العرينا
**
له في كل ناحيةٍ ضحايا
و في كل البيادِر ميتينا
**
اخاف الناس حتى صار خوفاً
يورث للبنات وللبنينا
**
عتاد الليث حقدٌ قد تخلد
وعند حبيبتي حسنٌ وزينا
**
و لما همّ أن يقضي عليها
وطبعُ الليثِ بدءاً بالوتينا
**
رمته حبيبتي بسهام طرفٍ
فصار البطش في لحظات لينا
**
وذاب الليثُ من لحظيها
حتى أحال تراب تلك الارض طينا
**
ولما لم يجد منها مفراً
دعا الرحمنُ ان ينجيه حينا
**
اجاب الله دعوته فرمشت
و فرى الليث مكسورا” حزينا
**
وبعد الليلة الشعواءِ مرت
رأينا الليث في وسط المدينا
**
رايناهو بحانوتٍ صغيرٍ
يبيع زهور فل و ياسمينا
**
فقال صويحبي ياليت شعري
أأحلم ام ارى رؤيا اليقينا
**
اجاب الحيدرة الحانوتي عني
بانا للحقيقة ناظرينا
**
وان الحلم ماكان الغداة
برؤياهُ لبنت الحور عينا
**
واقسم انه هجر البراري
وعاد اليوم للحق المبينا
 

 

alfa

غيبوبة الوعي الكبير ..

 في سابقةٍ حيرت علماء النفس البشرية وحدها فقط إستطاعت أن تُروِض ذلك الثائر البربريُ أمامها وتُحِيلُه إلى مُتَحضِر ناسك نشأ في قلب الرُقي و التحضر ؛ ولو ترِيني أهتَبِلُ نظرتاً إليكِ تُجسِدُ حالة  ذلك الصائم الذي إمتلأت معِدتهُ بِالماء و الظمأ يبطش بحلقه ، كثيراً ما أتسائلُ لماذا أمتلئُ  بكِ حد الظمأ و احتاجُكِ حد الكارِثة و اتنفسُكِ حد الإخِتناق ، ادفعُ عمري في سبيلِ معرفة الشيء الذي تفعلينهُ بي؛ أنتي ترتكبين في حقي جريمةُ قتلٍ عمد!
و تلك الإبتسامة التي تتلثمين بِها تنتزِعُني مني في عِشقٍ دموي يجتاحُني حتى المسام ، ثم تُعِديني إلي محطمٌ رث الـ(أنـا) ما الذي تريدينهُ مني؟ أنا أريدُ أن استعيد (أنـاي)  فقد صيرتِني حطام لاشيء.!

** ** **

 حكمت بِإعدام الرفات

و تكورت في جوهرِ الذات الكرات

 قطعت مدارُ العِشقِ سبعُ كويكِبات

** ** **

غيبوبة الوعي الكبيرُ تشُدني عن دفتر الحلم المباح

 أوا  كلما غربت شواطئ رحلتي طلعت عيونكِ بالصباح

 أوا  كلما يممتُ وجهي عن خيالٍ منكِ لاح

 سُحقاً هُنيهات التشَظي و التبعثرُ والنواح

 حتى مجازُ القولِ في ساحاتِها اليوم  إستراح

 قد فصلت حجم المدارِ على مقاسِ كواكب الفرح إندياح

 وتبعثرت في شكلِ ذرات  السديمِ لدى البطاح

 إستوطنت عصب المسامِ و بلسمت  نفق الجراح

 هبت إلى حطب العزيمةِ أوقدت نار الكفاح

** ** **

 مسكت تلابِيبُ الحنينِ تقوده  نحو الرجوع

 و القلب أسلم راية العشق المُعاند في خشوع

 أنا لم أكن يوماً قنوع

فلما أُسلمُ رايتي طوعاً لديها الآن أعلنهُ الخضوع

أكذا تُعاني الشمس رغماً عن إرادتها السطوع

 أكذا ستولدُ فرحةٌ إن ماتت اليوم الدموع

صليتُ كي أنساكِ يا وهج الشموع

** ** **

alfa