غيبوبة الوعي الكبير ..

 في سابقةٍ حيرت علماء النفس البشرية وحدها فقط إستطاعت أن تُروِض ذلك الثائر البربريُ أمامها وتُحِيلُه إلى مُتَحضِر ناسك نشأ في قلب الرُقي و التحضر ؛ ولو ترِيني أهتَبِلُ نظرتاً إليكِ تُجسِدُ حالة  ذلك الصائم الذي إمتلأت معِدتهُ بِالماء و الظمأ يبطش بحلقه ، كثيراً ما أتسائلُ لماذا أمتلئُ  بكِ حد الظمأ و احتاجُكِ حد الكارِثة و اتنفسُكِ حد الإخِتناق ، ادفعُ عمري في سبيلِ معرفة الشيء الذي تفعلينهُ بي؛ أنتي ترتكبين في حقي جريمةُ قتلٍ عمد!
و تلك الإبتسامة التي تتلثمين بِها تنتزِعُني مني في عِشقٍ دموي يجتاحُني حتى المسام ، ثم تُعِديني إلي محطمٌ رث الـ(أنـا) ما الذي تريدينهُ مني؟ أنا أريدُ أن استعيد (أنـاي)  فقد صيرتِني حطام لاشيء.!

** ** **

 حكمت بِإعدام الرفات

و تكورت في جوهرِ الذات الكرات

 قطعت مدارُ العِشقِ سبعُ كويكِبات

** ** **

غيبوبة الوعي الكبيرُ تشُدني عن دفتر الحلم المباح

 أوا  كلما غربت شواطئ رحلتي طلعت عيونكِ بالصباح

 أوا  كلما يممتُ وجهي عن خيالٍ منكِ لاح

 سُحقاً هُنيهات التشَظي و التبعثرُ والنواح

 حتى مجازُ القولِ في ساحاتِها اليوم  إستراح

 قد فصلت حجم المدارِ على مقاسِ كواكب الفرح إندياح

 وتبعثرت في شكلِ ذرات  السديمِ لدى البطاح

 إستوطنت عصب المسامِ و بلسمت  نفق الجراح

 هبت إلى حطب العزيمةِ أوقدت نار الكفاح

** ** **

 مسكت تلابِيبُ الحنينِ تقوده  نحو الرجوع

 و القلب أسلم راية العشق المُعاند في خشوع

 أنا لم أكن يوماً قنوع

فلما أُسلمُ رايتي طوعاً لديها الآن أعلنهُ الخضوع

أكذا تُعاني الشمس رغماً عن إرادتها السطوع

 أكذا ستولدُ فرحةٌ إن ماتت اليوم الدموع

صليتُ كي أنساكِ يا وهج الشموع

** ** **

alfa

Advertisements

3 أفكار على ”غيبوبة الوعي الكبير ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s